طبيب يواصل أداء مهامه الإنسانية عن بعد رغم إصابته

طبيب يواصل أداء مهامه الإنسانية عن بعد رغم إصابته بفيروس كورونا


19/08/2020 | المركز الاعلامي


 

قصة من واقع جهود الفرق الميدانية لقطر الخيرية

طبيب يواصل أداء مهامه الإنسانية عن بعد رغم إصابته بفيروس كورونا

 

"دعم يصون الانفس أثناء الجائحة".. هو شعار اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذه السنة والذي يصادف يوم 19 من شهر أغسطس.

ويخصص اليوم لاستذكار التضحيات والجهود الجسام التي قدمتها طواقم قطر الخيرية الميدانية والمؤسسات الإنسانية الأخرى في جميع أنحاء العالم لمواجهة هذا الوباء وللحد من انتشاره.

ففي الوقت الذي غادر فيه الجميع مقار عملهم ليحتموا ببيوتهم لعلها تقيهم شر فيروس كورونا الذي انتشر كالنار في الهشيم في جميع أنحاء العالم اختارت فئات أخرى كالأطباء والمتطوعين والعاملين في المجال الإنساني تقديم المساعدات للمتأثرين من هذا الوباء، مع ما في ذلك من مخاطر رغم الإجراءات الاحترازية المتّبعة.

الدكتور مصطفى حاج عمر أحد هؤلاء الأبطال الذين أصيبوا بالفيروس جراء مواصلة عملهم في سبيل تقديم خدمة إنسانية لأشخاص في وضع استثنائي وتحديدا على الحدود السورية التركية.

لم يكتف الدكتور مصطفى بتقديم العلاج فقط للمصابين بل جمع بين الطب والعمل الإنساني مع قطر الخيرية فهو مسؤول الصحة في مكتب قطر الخيرية في مدينة غازي عنتاب بتركيا.

ومع انتشار رقعة المرض في تركيا حينها قررت خلية الأزمة تحويل العمل من المكتب الى المنزل عن بعد لكن وبعد السيطرة على الوضع عاد الدكتور مصطفى الى مقر عمله وكان ملتزما بجميع إجراءات السلامة إلى أن أصيب أحد زملائه في المكتب بوعكة صحية تم تشخيصها بالتهاب عارض تم علاجه ببعض المسكنات، الأمر الذي لم يستدع منه مزيدا من الاحتياطات تجاه زميله المريض وتابع عمله كالمعتاد.

 لكن تعكّرت حالة زميله وتم التأكد من إصابته بفيروس كورونا ومن هنا بدأت رحلة الدكتور مصطفى مع الفيروس حيث اكتشف إصابته أيضا بالمرض، الامر الذي يتطلب عزلة تامة عن زوجته الحامل وطفلته البالغة من العمر ثلاث سنوات. يقول الدكتور مصطفى إن أصعب ما في الامر هو محاولة طفلته الاقتراب منه لكنه كان يمنعها ويحاول أن يفهمها بطريقة تناسبها، تتفهم الامر لبضع دقائق ثم تعيد الكرة مرة ثانية علّها تظفر بحضن والدها كالمعتاد.

مسؤوليات الدكتور لم تقتصر على عائلته المصغرة فقط خلال هذه الازمة لأنه كان المسؤول عن تنفيذ مشاريع الاستجابة لجائحة كورونا في منظمة قطر الخيرية في سوريا وهي مشاريع متعددة ومتنوعة وتشكل جزءا هاما من استجابة المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع الصحي مثل انشاء مراكز العزل الصحي التي تبلغ 31 على مستوى القطاع الصحي كاملا في سوريا.

ونظرا لحجم المسؤولية اضطر الدكتور مصطفى لتحمل مشاق اصابته والاستمرار في أداء عمله عن بعد مستعينا ببعض المسكنات خاصة وأن اصابته بالفيروس تزامنت مع إعلان اكتشاف أول حالات كورونا في مناطق شمالي سوريا.

شعور بالمسؤولية ورسالة إنسانية نبيلة لم تثن هذا العمل الإنساني البطل وغيره من الابطال لمواصلة العمل الإنساني رغم الإصابة.

حتما ستمر هذه الجائحة التي بدأت في الإنحسار لكن هذه القصص الملهمة ستظل عالقة في الاذهان ومصدر إلهام لجميع العاملين في مجال العمل الإنساني.