افتتحت قطر الخيرية في موريتانيا مسجدا كبيرا مجهزا بالأفرشة والإضاءة وكل المستلزمات الضرورية، ويستفيد منه آلاف الأشخاص، وذلك بتكلفة تبلغ 600 ألف ريال.
ويأتي افتتاح هذا المسجد الأهم من نوعه في ولاية تكانت وسط موريتانيا، بعد أن تم تنفيذه من طرف مكتب قطر الخيرية في موريتانيا، وذلك ضمن اهتمام قطر الخيرية بالمشاركة في تنمية وتطوير المجتمع الموريتاني، وخاصة في الداخل حيث تزداد الحاجة إلى مثل هذه المشاريع، وتقل المنظمات التي تقوم بدور مماثل.
وقد جاء افتتاح المسجد بصلاة الجمعة وسط حضور جمع غفير من سكان المدينة المستفيدة، وممثلين عن السلطات الادارية، بالإضافة إلى مدير مكتب قطر الخيرية بنواكشوط السيد ادريس الساهل، وعمدة المدينة السيد التار ولد سيد احمد، وممثل الشؤون الاسلامية محمد ولد سيدي محمد، وإمام المسجد السيد محمد المصطفى ولد سيدي محمد ونائبه سيد محمد ولد هيدي، وجمع غفير من المصلين.
ويقع المشروع على مساحة 1600 متر مربع تضم مسجد على مساحة 400 متر مربع وسكن للإمام على مساحة 100 متر مربع وحمامات ومواضئ وخزان ماء وسور بطول 160 مترا وارتفاع مترين، مجهز تجهيزا شاملا بالفرش ومكبرات الصوت.
آلاف المستفيدين
وقال السيد ادريس الساهل مدير مكتب قطر الخيرية بموريتانيا إن هذا المشروع سيشكل إضافة نوعية لمدينة تجكجة التي كانت في حاجة ماسة لمسجد كبير بهذه المواصفات؛ منوها إلى حجم المستفيدين منه والذي يبلغ الآلاف.
كما صرح عمدة المدينة السيد التار ولد سيدي أحمد أن تشييد هذه المعلمة الدينية بمدينة تجكجة هي ثمرة التعاون البناء والمثمر بين قيادة البلدين الشقيقين دولة قطر والجمهورية الإسلامية الموريتانية
مساجد أخرى
تجدر الإشارة قطر الخيرية بلغت المراحل النهائية في تشييد وببناء أربعة مساجد أخرى في موريتانيا، وذلك ضمن مشاريعها التنموية المتواصلة لصالح المناطق الأكثر فقرا في موريتانيا.
وقد تم اختيار أماكن متنوعة لإقامة المساجد اعتبارا لحاجة السكان الضرورية لها، وقد توزعت أماكن المساجد الأربعة بين عدة مناطق في موريتانيا، أولها قرية مفتاح الخير التابعة لبلدية دار البركة المحاذية لنهر السنغال حيث يتمّ بناء "مسجد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،" وهي قرية زراعية تبعد أكثر من 300 كلم عن العاصمة نواكشوط ويبلغ حجم هذا المسجد 80 مترا مربعا، ويتسع لحوالي 150 مصلياً.
كما تمّ اختيار قرية أشرم التابعة لبلدية السدود بولاية تكانت وسط موريتانيا كمكان لبناء "مسجد محمد علي غانم الغانم"، وتعاني القرية من البعد الجغرافي من كل المراكز الحضرية التي تتوفر على الخدمات الأساسية، ويشكل هذا المسجد إضافة للقرية؛ إذ تحتاج لمسجد جامع لديه إمام راتب وتقام فيه صلاة الجمعة، وقد كان بعض سكان القرية يضطرون إلى قطع مسافة طويلة لحضور صلاة الجمعة والاستماع إلى خطبتها.
أما مسجدي المنصور وأبي بكر الصديق فقد تم تحديد موقع بنائهما في قريتي المشروع وبوفكيرين ببلدية واد أمور بمقاطعة مقطع لحجار، وهي قرى تنموية يعتمد سكانها على الزراعة والتنمية الحيوانية، وقد عانت البلدية واد أمور من تهدم سد قديم مقام فيها تسبب في فيضان عارم أفسد العديد من البنى التحتية البسيطة في البلدية.
وسيشكل مسجدا المنصور وأبي بكر الصديق إضافة مهمة لبنية القرى الدينية، إذ عبر عمدة البلدية الخليفة ولد محمد الراظي عن سعادته بهذا التعاون مع قطر الخيرية وأشاد بجهودها التنموية في المنطقة التي تنوعت في شتى المجالات واعتبر بناء المسجدين خطوة مهمة في تطوير الخدمات الدينية في البلدية.
وسيتم افتتاح كل مسجد من هذه المساجد بصفة منفصلة بعد تأثيثه وتزويده بكافة المستلزمات، وذلك بحضور طاقم قطر الخيرية، والمسؤولين المحليين كالعمد والشيوخ، بالإضافة إلى سكان القرى المستفيدة.
وقد بلغ عدد المساجد التي أنشأتها قطر الخيرية في موريتانيا عشرات المساجد جميعها مزودة بحمامات وأماكن للوضوء، كما تمّ تأثيثها بفرش مناسبة للمصلين. وقد تم بناؤها في عدة مدن كنواكشوط العاصمة ومدينة كيفة عاصمة ولاية لعصابة، ومدينة تجكجة عاصمة ولاية تكانت، ومدينة روصو عاصمة ولاية اترارزة، بالإضافة إلى العشرات من القرى والمراكز الريفية المتفرقة في موريتانيا والتي تعاني من العزلة والبعد الجغرافي، وقد كان لهذه المساجد الأثر الإيجابي على السكان الذين تلقوا افتتاحها بسعادة عارمة ونظموا الاحتفالات للاحتفاء بها واعتبروا كل مسجد إضافة مهمة لقراهم.
كما يمكنكم المساهمة في دعم مشاريعنا في موريتانيا من خلال الرابط : اضغط هنا